ميرزا حسين النوري الطبرسي
303
خاتمة المستدرك
واسمع الصراخ على داود بن علي ، فرجع الغلام ، فقال : يا مولاي الصراخ عال عليه وقد مات ، فخر أبو عبد الله ( عليه السلام ) ساجدا ، وهو يقول في سجوده : شكرا للكريم شكرا للدائم القائم الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء . وأصبح داود ميتا والشيعة يهرعون إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) يهنونه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لقد مات على دين أبي لهب لعنهما الله ، ولقد دعوت الله عليه بثلاث كلمات لو دعوت الله لا زال الأرض ومن عليها فأجابني فيه فعجل به إلى أمه الهاوية ( 1 ) . إلى غير ذلك مما ورد في هذا الباب ، وتأتي جملة منها أيضا في الموضع الثالث ، وتحصل من جميعها - وفيه الصحاح وغيرها المؤيد بها - انه من أولياء الله ، وانه من أهل الجنة ودخلها بعد قتله ، وانه ( عليه السلام ) كان يحبه ، وانه كان وكيله وقيمه على نفقات عياله ، ومر في ( شط ) ( 2 ) في ترجمة مصادف ما يتعلق بهذا المقام ، وانه كان قوي الايمان ثابت الولاية مؤثرا نفسه على نفوس إخوانه . وان الصادق ( عليه السلام ) ما قنع بقتل قاتله حتى اهتم بالدعاء على الامر به فأهلكه ، ولم ينقل عنه مثله أو بعضه بالنسبة إلى أحد من المقتولين من أقاربه فضلا عن غيرهم ، وغير ذلك مما يستكشف من تلك الأخبار ويستدل بها على وثاقته وجلالته واختصاصه التام به وانه نال عرجة ولايتهم . د - ما في التعليقة قال رحمه الله : ويظهر من مهج الدعوات لابن طاووس ، وغيره كونه من أشهر وكلاء الصادق ( عليه السلام ) واجلهم ، وانه قتل بسبب ذلك ، وانه كان يجبي الأموال إليه ( عليه السلام ) انتهى ( 3 ) .
--> ( 1 ) الهداية للحضيني ، مخطوط : ورقة 53 / ب - 1 / 54 / أ - بتصرف - وما بين المعقوفتين منه . ( 2 ) تقدم برقم : 309 . ( 3 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 337 .